الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني

108

مجمع الفرائد في الأصول

فلا معنى للقول الواقع في صورة تردده بين أمور قد يكون مرادا أو مكروها مطلقا وقد يكون كذلك على فرض تحققه في ضمن بعض من تلك الأمور دون بعضها الآخر فإن تردده بينها من الأحوال الطارية عليه بعد تعلق الإرادة أو الكراهة به بمراتب شتى فلا يمكن دخله في مرتبة تعلقهما والقول بأنه يختلف أنحاء التعلق في هذه المرتبة المتأخرة عن تلك المرتبة وكيف ذلك والواقع لا يكاد يمكن أن يختلف في المطلوبية أو المكروهية بين تحققه في ضمن بعض الأطراف وبين تحققه في ضمن بعضها الآخر فإنه إن كان مطلوبا أو مكروها يكون كذلك مطلقا فإن الصدق والانطباق ليس من حالاته الملحوظة معه حين تعلق الإرادة والترخيص بالنسبة إلى بعض الأطراف في الموارد التي يكون على اصطلاحه دام ظله من الحجة الإجمالية لا يكشف عن ذلك لما ذكرنا من أنه راجع إلى جعل البدل في مقام الامتثال ولا ينافي تنجز الحكم بنحو العلية أصلا ( ثم إنه وقع الخلاف ) في جواز الامتثال بالعلم الإجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي وعدمه وقبل تحقيق الحق في ذلك ( يذكر أمران الأول ) ذهب مشهور المتكلمين وبعض الفقهاء من أصحابنا إلى اعتبار قصد الوجه ومعرفته في العبادة وعليه بني عدم جواز الاحتياط والامتثال الإجمالي فيما إذا استلزم تكرار جملة العمل ( ولكن الظاهر ) عدم اعتباره ضرورة تحقق العبادة والإطاعة بدونه فإن الإطاعة على ما ذكرناه في محله تتحقق بالإتيان بالفعل على نحو يوجب القرب وبداع ينقدح طبعا في نفس العابد بعد خلوه عن الضمائم الشيطانية مثل الرياء أعاذنا اللَّه تعالى منه ولا تعتبر في تحققها عند العرف معرفة كون الأمر إلزاميا أو غير إلزامي ( هذا مع أنه لو ) كان ذلك معتبرا فيها لوردت فيه روايات مستفيضة ولنقلت إلينا لتوفر الدواعي على ضبطها فإن المسألة من المسائل التي تعم بها البلوى ويكثر إليها الاحتياج مع